المحقق الحلي

80

المعتبر

للمذبوح استعداد قبول أحكام الذباحة ، وعند ذلك لا نسلم أن الاستعداد التام موجود في السباع . لا يقال : فلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة ، لأنا نقول : علم جواز استعمالها في غير الصلاة بما ليس موجودا " في الصلاة فيثبت لها لهذا الاستعداد لكن ليس تاما " تصح معه الصلاة ، فلا يلزم من الجواز هناك لوجود الدلالة الجواز هنا مع عدمها . البحث الثاني : ما لا يؤكل لحمه وليس سبعا " كالقنفذ ، واليربوع ، والحشرات لا تصلي في جلودها ، لأن وقوع الذكاة عليها مشكوك فيه ، بل الأقرب أن الذكاة عليها لا يقع ، والدباغ لا يطهر الميتة ، وطهارة الثوب شرط في الصلاة . البحث الثالث : الخنزير لا يصلى في جلده ولو دبغ ، وهو مذهب أهل العلم أما الكلب فأجمع علماؤنا أنه نجس العين لا يقع عليه الذكاة ، ولا يطهر بالدباغ ، وقال أبو حنيفة ، وداود : يطهر . لنا أن الكلب نجس العين فلا يطهره الذكاة ، ولا الدباغ ، لأنه لا يجوز بالدباغ عن كونه كلبا " ميتا " والكلب نجس ، والميتة محرمة أكلا ولبسا " . ويؤيد ذلك ما روى أبو سهيل القرشي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لحم الكلب حرام هو ؟ قال : هو نجس أعيدها ثلاث مرات كل ذلك يقول هو نجس ) ( 1 ) . أما المسوخ وهي التي ذكرها محمد بن الحسن الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ( الفيل مسخ كان ملكا زانيا " ، والذئب أعرابيا " ديوثا " والأرنب كان امرأة تخون زوجها ولا تغسل من حيضها ، والوطواط كان يسرق تمور الناس ، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت ، والجريث ، والضب فرقة من بني إسرائيل حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم لم يؤمنوا فتاهوا فوقعت فرقة في

--> 1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 12 ح 10 .